الشيخ محمد باقر الكجوري
576
الخصائص الفاطمية
بمفاد « لولاكَ لما خلقتُ الأفلاك » ( 1 ) ، وقوله « آدم ومن دونه تحت لوائي » ( 2 ) ، فهو أفضل وأشرف المخلوقات . وقال الفخر الرازي في تفسيره المذكور : « وهذه الآية - أي قوله تعالى ( اصطفاكِ على نساء العالمين ) - دلّت على أنّ مريم ( عليها السلام ) أفضل من الكلّ ، وقول من قال : المراد أنّها مصطفاة على عالمي زمانها فهذا ترك الظاهر » ( 3 ) . أمّا اصطفاء فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) فإنّي أرجع فيه إلى مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) وأخبارهم « وأهل البيت أدرى بالذي فيه » . وقد اتّفق الفريقان شيعة وسنّة على أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أفضل من العالمين طُرّاً من الملك إلى الملكوت ، ومن عالم الغيب والشهود ، من البشر وغيرهم ، وكذا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بدليل آية المباهلة والأخبار المعتبرة ، أمّا فاطمة الزهراء - صلوات الله عليها - فهي مشمولة بالأحاديث والأخبار الواردة عموماً في اصطفاء الخمسة الطيّبة ، إضافة إلى ما ورد في إصطفاءها خاصّة على العالَمين ، وظواهر الأخبار والآثار ، وخصوصاً الحديث المتّفق عليه عند الفريقَين أنّ « فاطمة بضعة منّي » ( 4 ) ، وأيضاً « فاطمة منّي » ( 5 ) وأيضاً « فاطمة روحي ونفسي وفؤادي » ( 6 ) ونظائرها من الأخبار النبويّة والآثار المصطفويّة المشحونة في كتب الخاصة والعامة .
--> ( 1 ) بحار الأنوار 16 / 406 ح 1 باب 12 . ( 2 ) بحار الأنوار 16 / 402 ح 1 باب 12 . ( 3 ) التفسير الكبير 8 / 43 . ( 4 ) بحار الأنوار 21 / 279 باب 32 ، و 23 / 143 ح 97 باب 7 . ( 5 ) انظر بحار الأنوار 28 / 76 ح 34 باب 2 ; و 43 / 54 ح 48 باب 3 . ( 6 ) نفسه .